الاثنين 12 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 20 مايو 2024 م
أحكام الإمام
الأحد 24 جمادى الأول 1436 هـ الموافق 15 مارس 2015 م
عدد الزيارات : 2656

الأحق بالإمامة:
الإمام الرَّاتب [الذي توافق واعتاد الناس أن يصلي بهم] هو الأحق بالإمامة.
فإن لم يكن هناك إمامٌ راتب: فقد وضع الشارع ضوابط اختيار الإمام، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِي _رضي الله عنه_ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلاَ يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) رواه مسلم.
ومعنى: (فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا): أقدمهم إسلامًا، و(تَكْرِمَتِهِ): الفرش الخاص بصاحب المنزل الذي يجلس عليه دائمًا.

 


من أمَّ قومًا يكرهونه:
عَن ابْن عَبَّاس _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما_ عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم_ َ قَالَ: (ثلاثةٌ لا تُرْفَعُ صَلاتُهُمْ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ شِبْرًا : رَجُلٌ أمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كارِهُون،َ وامْرَأةٌ بَاتَتْ وَزَوجُهَا عليها ساخِطٌ، والعَبدُ الآبِق) رواه ابن ماجه.
و(العَبدُ الآبِق): الهارب من سيده، الخارج عن طاعته.
من تصح إمامتهم:
تصح إمامة كل من: الصبي المميز، والأعمى، والقائم بالقاعد، والقاعد بالقائم، والمفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض، والمتوضئ بالمتيمم، والمتيمم بالمتوضئ، والمسافر بالمقيم، والمقيم بالمسافر، والمفضول بالفاضل.
إمامة الفاسق والمبتدع:
الأصلُ أنَّ كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره، حتى وإن كان صاحب معصية، لكن تكره الصلاة خلف الفاسق والمبتدع.
الاستخلاف:
هو: أن يُقَدِّم الإمام غيره ليتم الصلاة بالمأمومين.
إذا حدث للإمام وهو في الصلاة عذر يمنعه من الاستمرار في الصلاة: فله أن يستخلف غيره، ليكمل الصلاة بالمأمومين، كما حصل مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين طُعن.
استحباب تخفيف الإمام للصلاة:
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْه_ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ مِنْهُمْ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ) واه البخاري ومسلم.
ومن ذلك تخفيف الصلاة في المساجد أو المصليات التي تقع على طرق السفر، أو في أماكن العمل، أو في الأسواق، وغيرها.
يستحب إطالة الإمام الركعة الأولى وانتظار من أحس به داخلًا ليدرك الركعة.
ويستحب التفات الإمام نحو المأمومين بعد السلام: لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.