الخميس 16 شوّال 1445 هـ الموافق 25 أبريل 2024 م
عقيدة المسلم (5)
الثلاثاء 13 ربيع الأول 1435 هـ الموافق 14 يناير 2014 م
عدد الزيارات : 4823

 

الركن الثالث من أركان الإيمان:

الإيمان بالكتب :

المراد بها: الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله رحمة للخلق، وهداية لهم، ليصلُوا بها إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة.
والإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله حقًّا.
الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها تفصيلاً: كالقرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، والتوراة التي أنزلت على موسى صلى الله عليه وسلم، والإنجيل الذي أنزل على عيسى صلى الله عليه وسلم، والزَّبُور الذي أوتيه داود صلى الله عليه وسلم، وأما ما لم نعلم اسمه؛ فنؤمن به إجمالاً.
الثالث: تصديق ما صحَّ من أخبارها، كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة، وفق ضوابط محددة.
الرابع: العمل بأحكامها، والرضا والتسليم بها، والعمل بما جاء في آخرها وناسخها والمهيمن عليها وهو القرآن الكريم، فإن جميع الكتب السابقة كان واجباً على من أنزلت عليهم اتباعها، حتى نزل القرآن.
وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم قال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] أي: حاكمًا عليه.
وعلى هذا، فلا يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة إلا ما صحَّ منها، وأقرَّه القرآن.
 
والإيمان بالكتب يثمر ثمراتٍ جليلةً منها:
الأولى: العلم بعناية الله - تعالى - بعباده، حيث أنزل لكل قوم كتابًا، يهديهم به.
الثانية: العلم بحكمة الله تعالى في شرعه، حيث شرَّع لكل قوم ما يناسب أحوالهم، كما قال الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48].