الأربعاء 24 شوّال 1443 هـ الموافق 25 مايو 2022 م
أخبار سوريا - تنظيم البغدادي يخوّن جبهة النصرة وتواصل تقدم الجبهة الإسلامية في حماة وريف ادلب - 9-2-2014
الأحد 9 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 9 فبراير 2014 م
عدد الزيارات : 2369
جرائم ضد المجاهدين والمدنيين:
عمليات المجاهدين:
المعارضة السورية:
النظام الأسدي:
الوضع الإنساني:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:
أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

حمص المحاصرة بعد أن تنفست وتم السماح لبعض المحاصرين بالخروج، قبضت سلطات الأسد على 130 شاباً ممن خرجوا بحجة أنهم قادرين على حمل السلاح، و تنظيم البغدادي يصدر بياناً يهدد النصرة وباقي الكتائب المجاهدة، وحقق المجاهدون انتصارات عدة، منها تحرير بلدة معان، وعدة حواجز أخرى، رغم استمرار الغارات بالبراميل المتفجرة.

جرائم ضد المجاهدين والمدنيين:

80 قتيلاً:
انتهى يوم الأحد وقد قتل نظام الأسد أكثر من 80 شخصا، كان معظمهم في حلب، وكان من بين الضحايا 8 نساء و5 أطفال.
وتوزع القتلى على مدن وبلدات سوريا كالتالي:
في حلب قتل 34 شخصا بينهم 5 أطفال و7 نساء، وفي حمص قتل 20 شخصا بينهم امرأة، وفي حماة قتل 6 أشخاص، وفي إدلب قتل 6 أشخاص، وفي اللاذقية قتل 5 أشخاص، وفي درعا قتل 5 بينهم طفلان وامرأتان، أما في دمشق وريفها فقتل شخص واحد، وفي دير الزور قتل كذلك شخص واحد، وأخير في السويداء قتل شخص واحد وكان يعمل طبيبا في مداواة الجرحى. (1)
مناطق القصف والغارات:
تركز القصف على أحياء حلب الشرقية، خاصة حيي الحيدرية والقاطرجي حيث سقط معظم الضحايا.
وتعرضت بلدات عدة للقصف بالطائرات وبالمدافع منها حي الميسر. وحي الأنصاري، وتعرضت بلدة بصرى الشام لقصف مدفعي، وقصف مماثل تعرضت له بلدتي إنخل والطيبة. وبلدة اليادودة، وحي طريق السد بدرعا.
وشن الطيران الحربي الأسدي غارات على بلدات في ريف دمشق بينها عدرا وبلدة الزبداني. وبلدة الزارة ذات الأغلبية التركمانية في ريف حمص، وأحياء دير الزور الخاضعة للمعارضة، وبلدات في ريف جسر الشغور بإدلب. (4)
اقتحامات وإعدامات:
قتلت القوات النظامية عشرة مدنيين -بينهم امرأتان وأربعة أطفال-أثناء اقتحامها بلدة الجلمة في ريف حماة.
كما قتلت تلك القوات رجلين رميا بالرصاص في بلدة صوران التي يشهد محيطها اشتباكات منذ أيام، وقتلت شخص آخر وإصابة 6 في تفجير دراجة بساحة العاصي بمدينة حماة. (4)

بيان دولة العراق والشام بتخوين النصرة:
أصدرت الدولة الإسلامية في العراق والشام بيانا، وصفت فيه مخالفيها بأنهم أصحاب مناهج فاسدة ومنافقين، وخونة وصحوات، وذكر البيان بأن جبهة النصرة انزلقت، مع العملاء والخونة واتجهت نحو حربهم، ومن خلال هذا البيان يلاحظ أنه يحمل طابع التهديد حيث ورد فيه ((وقد بيّنا لكم ما حصل حتى لا تُلام الدّولة فيما ستصنع بهم وما ستسمع به الدّنيا عن مآلهم بإذن الله عز وجل)) (8)

عمليات المجاهدين:

انتصارات في حماة وريف إدلب:
تمكّن مجاهدو حركة أحرار الشام الإسلامية اليوم الأحد، في ريف إدلب من تحرير حاجزَي المزرعة في منطقة “بسيدا” بريف إدلب على الطريق الدولي “دمشق – حلب” , وأسفرت العمليّة عن مقتل العشرات من قوات ميليشيات الرافضة.
وفي ريف إدلب تمكّن مجاهدو حركة أحرار الشام الإسلامية، من تحرير حواجز المداجن غرب قرية”دير الغربي” في ريف مدينة معرة النعمان.
ودارت اشتباكات عنيفة بين المجاهدين وقوات ميليشيات الرافضة على حاجز معمل الناصح وحواجز بسيدا على جبهة وادي الضيف في ريف إدلب الجنوبيّ.
وذلك لقطع الإمداد عن معسكرَي “الحامدية” و “وادي الضيف” بريف إدلب الجنوبيّ. (3)
تحرير قرى وقتل ميليشيات الرافضة:
وتمكن المجاهدون بفضل الله من تحرير قرية ‏معان‬ الموالية للنظام بريف ‏حماة‬ الشمالي الشرقي، والتي تعدّ معقلا رئيسيا للشبّيحة واغتنم المجاهدون مدافع 23 وأسلحة فردية، وتم خلال العملية قتل العشرات من قوات ميليشيات الرافضة. وشارك في هذه العملية كلا من أحرار الشام وتنظيم جند الأقصى.
وضمن معركة فك الحصار عن حمص، دمرت حركة أحرار الشام سيارتين وقتلت كل من فيهما في الهجوم على نقطة للميليشيات الشيعية في قرية “ام حارتين” في ريف حمص، ومن ضمن عمليات حلب قام المجاهدون باستهداف لميليشيات الرافضة في مبنى السيرياتيل في الشيخ سعيد بقذائف الهاون. (3)
راهبات معلولا:
حصلت الجزيرة على تسجيل حصري مصور يظهر الراهبات اللاتي اختطفن من دير مارتقلا في مدينة معلولا السورية بـريف دمشق في ديسمبر الماضي وهن يجددن المطالبة بإطلاق سراحهن.
وظهر في التسجيل -الذي يبدو أنه يعود إلى يوم الأربعاء الماضي-الراهبات الاثنتا عشرة، وقلن إنهن بصحة جيدة ويعاملن معاملة لائقة ولم يتعرضن لإساءة وينتظرن إطلاق سراحهن ليعدن إلى ديرهن.
وتوجهت الراهبات بشكر كل من يسعى لإطلاق سراحهن، وطالبن بإطلاق سراح جميع المعتقلات، وأبدين قبولهن بأن يكن الضحية أو المكافأة لمن سيطلق سراحهن ويفرج عنهن مقابل عودتهن إلى الحرية. ويطالب الخاطفون بإطلاق سراح معتقلات في السجون السورية لقاء الإفراج عن الراهبات. (4)

المعارضة السورية:

الحكم الانتقالي:
أكد هيثم المالح أن الأولوية بالنسبة إلى المعارضة ستكون «هيئة الحكم الانتقالية»، مؤكدا في الوقت عينه على ضرورة التزام النظام السوري بما بات يعرف بـ«النقاط الست» التي تشملها مقررات «جنيف1»، وأهمها وقف العمليات العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين.
ووصف المالح كلام الزعبي الأخير بـ«الفارغ» سائلا «أين هو هذا الشعب الذي بات 10 ملايين منه مهجرا؟ وعن أي بلد أصبح 70 في المائة منه مدمرا؟».
وأضاف: «رغم معرفتنا بعدم جدية الطرف الآخر في المفاوضات إلا أنه لا بد لنا أن نذهب إلى المباحثات حتى يرى العالم ويحكم على هذا النظام المجرم». (6)
التنسيق تعلق المفاوضات:
أعلنت هيئة التنسيق الوطنية، في بيان لها أنها علقت «المفاوضات بعدما تأكدت أن الائتلاف يريد العودة إلى نقطة الصفر، وبعدما تبين لها أن همه كان منصبا على انضمام أعضاء من الهيئة إلى وفده في جنيف وليس ما تم التوافق عليه في اللقاء الذي جمع الطرفين». وأضاف البيان أن «هيئة التنسيق الوطنية أعلنت مرارا بأنها لا تقبل المشاركة في مؤتمر جنيف تحت راية الائتلاف بل ضمن وفد يمثل المعارضة الوطنية السورية يشارك فيه جميع فصائل المعارضة السورية المؤمنة بالحل السياسي، وعلى أساس الاتفاق على رؤية سياسية مشتركة للحل السياسي التفاوضي للأزمة في سوريا، وبعد أن يتم إيجاد مناخات ملائمة للتفاوض وفق ما جاء في خطة كوفي أنان والتي هي جزء لا يتجزأ من بيان جنيف». (6)

النظام الأسدي:

قال البرازي محافظ حمص إن بعض من تم إجلاؤهم من حمص شبان في سن القتال ولم يكن مسموحا لهم أصلا بالمغادرة، لكنهم وافقوا على تسليم أنفسهم، وقد يتمتعون بعفو. والسلطات تشتبه في أن كل من هم في سن القتال ينتمون إلى المسلحين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. (4)

الوضع الإنساني:

تحييد مخيم اليرموك:
توصل قادة الكتائب الفلسطينية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق وممثلين عن الجبهة الشعبية القيادة العامة-بحضور وفد المصالحة-لاتفاق على تحييد المخيم الذي شهد مؤخرا وفاة العشرات جوعا نتيجة لحصار امتد لأشهر.
ويقضي الاتفاق بانسحاب جبهة النصرة من المخيم واستلام المقاتلين الفلسطينيين مقراتها.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن الاتفاق جاء نتيجة لسلسلة من الجهود استمرت لشهرين لحل مشكلة مخيم اليرموك الذي شهد وفاة العشرات بالآونة الأخيرة جراء الحصار الذي امتد لأكثر من عشرة أشهر.
وذكر في مقابلة مع الجزيرة أن الاتفاق يقضي بتحييد المخيم وإخراج المسلحين أو تسوية أوضاعهم داخله، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية فيه. (4)
72 ساعة أخرى:
مدد وفد الأمم المتحدة مهلة إخراج المدنيين من أحياء حمص القديمة المحاصرة 72 ساعة أخرى بدءا من اليوم الاثنين، بينما تم إجلاء أكثر من 600 مدني رغم خرق الهدنة المؤقتة وسقوط قتلى وجرحى بسبب قصف من القوات النظامية أو مسلحين موالين لها وفقا لناشطين.
وقال الشيخ أبو الحارث الخالدي إن سبب تمديد مهلة إجلاء المدنيين يعود إلى العراقيل التي وضعها النظام السوري لتعطيل المهلة المتفق عليها سابقا، وهي أربعة أيام. وأضاف أن سيارات الهلال الأحمر والأمم المتحدة داخل حمص القديمة استهدفت للمرة الثانية خلال يومين. وقتل 7 أشخاص وأصيب آخرون خلال قصف قوات النظام لأحياء حمص المحاصرة أثناء عمليات إجلاء المدنيين التي بدأت الجمعة.
وسقط القتلى والجرحى بنيران ما يسمى قوات الدفاع الوطني التي أطلقت قذائف هاون على المدنيين أثناء خروجهم من حي القرابيص تمهيدا لإجلائهم نحو حي الوعر بحمص.
ونقل عن ناشطين في الأحياء المحاصرة قولهم إن المدنيين المحاصرين يطالبون الأمم المتحدة بالتفاوض مع الموالين للنظام كي يوقفوا استهداف المدنيين أثناء إجلائهم. (4)
إجلاء المئات والنظام يقبض على 130شابا:
نقل عن سلطات الأسد أن 611 شخصا تم إجلاؤهم من أحياء حمص المحاصرة، وأكدت الأمم المتحدة أن علامات سوء التغذية بدت على كثيرين ممن تم إجلاؤهم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من تم إجلاؤهم هم 210 امرأة و180 طفلا و91 رجلا فوق 55 عاما، و130 شابا سلموا أنفسهم لقوات النظام على أن يتم إطلاقهم لاحقا.
وكان الهلال الأحمر السوري ذكر أمس أنه سلم 250 طردا من المواد الغذائية و190 مجموعة من مستلزمات النظافة والأدوية للأمراض المزمنة، داخل الأحياء التي كان فيها نحو ثلاثة آلاف شخص محاصر منذ ستمائة يوم. (4)
نزوح:
دفع القصف آلافا من سكان أحياء حلب الشرقية إلى النزوح باتجاه الأحياء الغربية الخاضعة للنظام، في حين توجه آلاف آخرون إلى الحدود التركية.
واعتقل النظام 50 رجلا أثناء خروجهم باتجاه الأحياء الغربية من معبر "كراج الحجز"، بينما آلاف النازحين من حلب -ومعظمهم من النساء والأطفال-عالقون في مدينة "كيليس" التركية. (4)
آموس: لن يثنينا القصف
قالت فاليري آموس، مسؤولة شؤون الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة: أن الهجوم الذي تعرضت له قافلة كانت تنقل المؤن والمساعدات إلى مدينة حمص السورية المحاصرة لن يثني المنظمة الدولية ووكالات الإغاثة التابعة لها عن القيام بواجباتها حيال المدنيين السوريين.
وقالت آموس إنها تشعر بخيبة أمل بالغة من انهيار هدنة الأيام الثلاثة التي كان قد اتفق عليها من أجل إيصال مواد الاغاثة إلى المدينة القديمة في حمص. (5)
مباحثات:
أعلن الهلال الأحمر السوري أن الأمم المتحدة والحكومة السورية يجريان مباحثات حاليا بشأن إمكانية استمرار عملية إغاثة حمص بعد هجوم تعرض له فريق إغاثة دولي يوم السبت. وقد انسحب فريق يضم مسؤولين في الأمم المتحدة وعاملين في منظمة الهلال الأحمر السوري من مدينة حمص القديمة بعد تعرضه لإطلاق نار.
ورافق الفريق قافلة إغاثة قالت تقارير إنها نجحت في توصيل بعض المساعدات الإنسانية الضرورية إلى سكان أحد الأحياء القديمة في حمص. (5)

المواقف والتحركات الدولية:

السعودية تطلب عقد جلسة:
تقدمت السعودية مع دول أخرى بطلب لعقد جلسة طارئة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للاستماع إلى تقارير عن الوضع في سوريا.
ويتوقع أن تجري الموافقة على الطلب، على أن يعقد خلال أسبوع أو أسبوعين.
ويخلص الموقف السعودي بشكل دائم إلى ضرورة العناية بالوضع الإنساني في سوريا، حيث دعا مجلس الوزراء السعودي في آخر جلسة له المجتمع الدولي إلى «الضغط على النظام السوري، لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى آلاف المحاصرين، الذين يعانون الجوع والمرض في حمص والمدن السورية الأخرى والمخيمات». (6)
كيف تبرهن إيران صدق نيتها:
قال مدير المخابرات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل، إنه ينبغي على الرئيس الإيراني حسن روحاني ترجمة أقواله إلى أفعال على أرض الواقع، فيما يتعلق بحديثه عن الرغبة في تحسين العلاقات الإيرانية ـ السعودية.
وأوضح الفيصل في حديث شبكة “سي إن إن” الإخبارية أن روحاني أمامه فرصة سهلة للبرهنة على صدق هذه النية، بسحب القوات الإيرانية التي تقاتل في سورية.
وأضاف أن السعودية تتعامل مع إيران منذ إعادة العلاقات بينهما في عام 1995، إلا أنه رغم هذا التعامل، ليس هناك أي خطوة لإزالة التوتر الذي يحيط بالعلاقات بين البلدين، بحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية.
وأشار الفيصل، أن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الإيرانية مع السعودية فحسب، بل هناك لبنان وفلسطين وسورية والعراق والبحرين واليمن، حيث تشهد كل هذه المناطق تدخلًا إيرانيًا في شئونها. (7)

آراء المفكرين والصحف:

بشار على خطى هتلر وستالين: سلاح التجويع لتركيع الأهالي واستسلام الثوار
نشرت مجلة العصر تقريرا توضح الشبه الكبير بين بشار من جهة وستالين وهتلر من جهة أخرى، موضحة ذلك بأمثلة وحقائق مما يدور في سوريا.

الأسد يستخدم سلاح التجويع كما استخدمته أوروبا في القرون المظلمة وطغاة القرن العشرين.
في تقرير لمراسلة مجلة "نيوزويك" جانين دي جيوفاني بعنوان "لعبة الجوع" علقت على الاتفاق المؤقت بين قوات الحكومة وقوات المعارضة في البلدة القديمة في حمص والمحاصرة منذ عدة أشهر، ويسمح لفرق الأمم المتحدة بإجلاء النساء والأطفال من البلدة إن رغبوا في أقرب فرصة.
ونقلت عن مصادر في المعارضة السورية في اسطنبول شكوكها في إمكانية حدوث وقف إطلاق النار: "فقد كانت هناك الكثير من الوعود لإيصال المواد الغذائية بحلول السبت، لكن الناس يموتون من الجوع"، حسب ديما موسى، المتحدثة باسم "اتحاد أحياء حمص"، وهي جماعة ناشطة في المدينة، وقالت إن المواد الغذائية لم تصل للبلدة القديمة منذ شهر ديسمبر، وأضافت أن الحصار مضى عليه 600 يوم، "وتم إدخال بعض المواد الغذائية للبلدة بعد مفاوضات مضنية ولكن لم يحصل المحاصرون على شيء منذئذ".
وقالت إن البلدة تعاني من وضع إنساني مرعب "حيث لا يوجد لدى الناس ما يكفي من الطعام بعد استخدامهم كل ما كان لديهم ويأكلون الآن أوراق العشب والأشجار"، مما أدى لموت سبعة أشخاص في البلدة القديمة في الأسابيع القليلة الماضية بسبب الجوع "وللأسف، نتوقع المزيد"، كما تقول موسى.
وتشير "جيوفاني" إلى أن لعبة التجويع لتركيع الأعداء ليست جديدة، ولكنها لم تستخدم في الآونة الأخيرة إلا قليلا.
فقد مات عشرات الآلاف من المدنيين الألمان بسبب الجوع والأمراض التي يسببها الحصار الاقتصادي الذي مارسته دول الحلفاء على ألمانيا ما بين 1914-1919.
كما حاول هتلر، حصار لينينغراد من خلال تجويع سكانها، وفعل الأمر نفسه مع اليهود. ومارس هذه السياسة أيضا ستالين مع الفلاحين الأوكرانيين.
وتقول "جيوفاني" إن مدينة حمص هي ثالث كبرى المدن السورية وتحولت إلى رمز لمعاناة الشعب السوري، في الوقت الذي كان فيه برنامج الغذاء العالمي الموزع الرئيسي للطعام في منطقة حمص.
وتنقل الكاتبة هنا عن عبير عطفة، المسؤولة البارزة في مكتب الإعلام لبرنامج الغذاء: "هناك أجزاء من حمص بما فيها البلدة القديمة، لم نكن قادرين على الوصول إليها"، مضيفة أنه لو وصلت القوافل الغذائية، فهي تكفي لإطعام 2500 شخص "ولدينا كميات كبيرة من الأغذية في مخازننا والتي لا تبعد إلا أميالا عن مدينة حمص المحاصرة".
ويقدر عدد المحاصرين في داخل البلدة القديمة بما بين 3-5 آلاف شخص، مع أنه لا تعرف نسبة المقاتلين للمدنيين.
وقبل الحرب كان يسكن الأحياء المحاصرة في حمص مزيج من المسلمين السنة والمسيحيين.
وبحسب جولييت طعمة من منظمة الطفولة العالمية (اليونيسيف): "ما نعرفه أن هناك 1100 طفلا محاصرا في البلدة القديمة بحمص".
وأعلنت اليونسيف أنها قدمت للحكومة السورية في الأسبوع الماضي قائمة بالاحتياجات الطارئة التي يجب توزيعها وتضم حقنا لمرض الشلل (بوليو) وملابس شتوية ومواد لتصفية المياه وتعقيمها.
وتعلق "جيوفاني" قائلة: "مهما كانت الأسباب عن عدم وصول الطعام والمواد الأخرى، فالحياة صعبة بالنسبة للمدنيين الذين يعانون من القصف المتواصل، نقص الكهرباء وغياب الاتصالات مع العالم الخارجي وأحيانا مع الناس في نفس الشارع أو الذي يليه، ولا يقدم وقف إطلاق النار أي نوع من الطمأنينة أو أنه سيتم احترامها، وهناك شعور دائم بالعزلة والصدمة".
وتشير إلى أن الأنفاق استخدمت في بداية الحرب لتهريب المواد الغذائية، ولكن مع تطور المعارك والقصف المكثف على البلدة القديمة "تناقص عدد الأنفاق بسبب تراجع المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة".
ومن هنا يرى الناشطون أن محادثات جنيف-2 محاولة مثيرة للسخرية من السياسيين أنهم يريدون عمل شيء ما لرفع المعاناة عن السوريين في الوقت الذي لم يتحقق فيه شيء على الأرض حتى إطعام الجياع.
وتنقل عن رامي الذي يعيش في البلدة القديمة "عندما أشعر بالجوع، أخرج وأحاول البحث عن بيت مهجور، فربما تكون عائلة هربت منه خلفت مواد غذائية، وأبحث عن مواد غذائية معلبة وقديمة، مثل الزبال ولكني أقوم بهذا"، وفي الحقيقة لا يعثر على كنزه من المواد المعلبة بل على حشائش يستخدمها لحساء المساء.
ويضيف أن "تناول الأعشاب لا يشبع، نحن نجوع وحتى الموت".
ويرى رامي أن منع وصول الطعام للمدينة القديمة عملية محسوبة من النظام "فالطعام هو الحرب"، و"هو طريقة أخرى للقتال، إنهم يحاولون تركيعنا ودفعنا للاستسلام"، و"لا يوجد الكثير من الكلاب أو القطط في حمص وإلا لكانت ذبحت وطبخت من زمن بعيد".
وعلقت الكاتبة في صحيفة "واشنطن بوست"، آن أبيلباوم، في مقال للرأي على ما أسمته "سلاح الأسد للدمار الشامل: التجويع"، قائلة إن الخيال العام في أفلام الرعب يدور حول الفيروسات المبرمجة والطائرات المتحطمة في الهواء وأجهزة الكمبيوتر الغريبة، فيما تخشى فيه الحكومات من خطر الأسلحة النووية والبيولوجية وغيرها، لكن هناك سلاح آخر فعال وله أثر أسلحة الدمار الشامل، وهو سلاح قديم ولا يحتاج لتقنية عالية أو ذخيرة حية.
في الحقيقة سلاح التجويع هو سلاح قديم يعود للقرون المظلمة في أوروبا عندما كانت الجيوش تحاصر المدن المسورة وتمنع دخول الطعام لها، وتنتظر فيما يصاب قاطنو المدينة بالهزال والضعف، وتتساقط أسنانهم ويفقدون شعرهم، ولا يكون أمامهم مفر إلا الاستسلام أو الموت.
وتذكر الكاتبة بأساليب النازية التي قام جنودها بإغلاق "الغيتوهات" اليهودية، وما فعله ستالين الذي قتل الملايين من دون استخدام أي سلاح دمار شامل.
وفي هذه الأيام تقول الكاتبة إن "الموت عبر التجويع" يبدو مثل شريط إخباري قديم، لكن الأمر ليس كذلك "اليوم وفي القرن الحادي والعشرين، يقوم ديكتاتور سوريا بشار الأسد باستخدامه، في الوقت الذي يساوم المجتمع الدولي حول أسلحته الكيميائية".
وتضيف أن الأسد يتبع مثال القرون الوسطى ومن سبقوه في القرن العشرين بتجويع السكان عن قصد وحتى الموت.
وتقول: "لأن الأسد يقول إنه لا يريد إطعام المقاتلين، تقف قوافل الطعام خارج مدينة حمص الآن التي يعيش فيها عدد غير معروف من السكان لم تصلهم منذ أسابيع المواد الغذائية".
وفي الوقت نفسه الذي تعاني فيه حمص المحاصرة من الجوع هناك 20 ألف شخص يعيشون في مخيم اليرموك قرب دمشق ويعانون من الضعف بسبب الجوع ويفقدون أسنانهم وشعورهم.
وتذكر أنه أثناء المجاعة في أوكرانيا في الثلاثينات من القرن الماضي: "أكل الناس الحشرات وأوراق العشب للبقاء أحياء، وفي مخيم اليرموك، يأكل الناس القطط والكلاب وأوراق العشب".
ويقول شاهد إن بعض الناس يعيشون على الماء "في بعض الأحيان نفعل هكذا، نشرب الماء مع السكر أو الملح ثم نذهب للنوم".
وتقول إن سلاح التجويع مفيد لأنه لا يثير قلقا دوليا، عدد من الوزراء الأجانب فقط شجبوا هذا الأسلوب، لكن لا توجد هناك أي حملة دولية أو تغطية إعلامية واسعة، ولم تؤد إلى نقاش حول التدخل الإنساني، ولهذا السبب يستمر النظام في سياسته، ولكن لا يعني أنها أقل فتكا من السلاح العادي.
ولم يتدخل العالم عندما استخدم الأسد السلاح الكيميائية في الغوطة الشرقية، فهل سيتدخل مع انتشار سلاح التجويع؟ (9)

أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

أسماء من تم توثيقهم من القتلى وضحايا نظام الأسد (نسأل الله أن يتقبل عباده في الشهداء) (2)
أنس عواد "حابلي" - حمص - الزارة
تامر العبيد - حمص - 
جمال العوض - حمص - الزارة
حسان علي دامرجي - حمص - الزارة
خالد جنين - حمص - الزارة
رائد حبك - حمص - الزارة
زكريا رستم - حمص - الزارة
سمير خليل القاضي - حمص - قلعة الحصن
سميرة كردي - حمص - الزارة
عبد العزيز الدئس - حمص - 
عبد المعين المهباني - حمص - 
علي الصالح الجكى - دير الزور - 
عمار خضر دامرجي - حمص - الزارة
فيصل العثمان - دير الزور - 
محمد بشر خالد عواد - حمص - الزارة
محمد خضر يانق - حمص - الزارة
محمد ديبو حجازي - حلب - تل رفعت
محمد سعيب الخطيب - حمص - الحولة
محمد نور النشيواتي - حمص - 
محمد نور علوان - حمص - 
مصطفى محمود "قدور" - حمص - الزارة
ناصر مندو - حمص - 
يحيى الرجب - حمص -

 

 

المصادر:
1) الهيئة العامة للثورة السورية
2) مركز توثيق الانتهاكات في سوريا
3) الجبهة الإسلامية
4) الجزيرة
5) بي بي سي
6) الشرق الأوسط
7) رأي اليوم
8) موقع الدولة الإسلامية
9) مجلة العصر